التبريزي الأنصاري
281
اللمعة البيضاء
هدمتها ، ولأقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ، ولأقطعن يمينه ( 1 ) . وفي خبر آخر قال له : أحضر غدا في المسجد عند خطبتي للناس ، فلما حضر قال عمر في آخر خطبته : أيها الناس لو اطلع الخليفة على رجل منكم أنه زنا بامرأة ، ولم يكن هناك شهود فماذا كنتم تفعلون ؟ قالوا : قول الخليفة حجة لو أمر برجمه لرجمناه . فسكت عمر ثم نزل فدعا العباس في خلوة وقال : رأيت الحال ؟ قال : نعم ، قال : والله لو لم يقبل علي خطبتي لقلت غدا في خطبتي أن هذا الرجل علي فارجموه ، فأتى العباس عليا ( عليه السلام ) وأصر عليه في ذلك حتى حول علي ( عليه السلام ) أنرها بيده ، فزوجها منه ( 2 ) . وفي خبر آخر قيل للصادق ( عليه السلام ) في ذلك قال : هو أول فرج غصبناه ، وإن ذلك لم يكن أشد وأعظم وأفضح من غصب الخلافة ( 3 ) . وفي بعضها أنه ذكر ذلك الخبر عند الصادق ( عليه السلام ) وكان متكئا ، فجلس وقال : سبحان الله ما كان أمير المؤمنين يقدر أن يحول بينه وبينها ، كذبوا لم يكن ما قالوا ، وإنما علي لما أصر العباس عليه بذلك أرسل إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها : ( ( سحيقة بنت جريرية ) ) فأمرها فتمثلت مثال أم كلثوم ، وحجبت الأبصار عن أم كلثوم ، وبعث بها إلى الرجل . فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال : ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يظهر للناس فقتل ، ثم أخذت الميراث وانصرفت إلى نجران ، وأظهر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أم كلثوم حينئذ ( 4 ) .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 346 ح 2 ، ونحو البحار 42 : 94 ح 22 عن الطرائف ، وانظر الصراط المستقيم 3 : 129 ، والعوالم 11 : 987 ح 2 ، والوسائل 14 : 217 ح 2 . ( 2 ) نحوه في الاستغاثة للكوفي 1 : 78 ، عنه العوالم 11 : 990 ح 6 . ( 3 ) راجع الكافي 5 : 346 عنه البحار 42 : 106 ح 34 ، والعوالم 11 : 987 ح 1 ، والوسائل 14 : 433 ح 2 . ( 4 ) الخرائج 2 : 825 ح 39 ، عنه البحار 42 : 88 ح 16 ، ومدينة المعاجز 3 : 202 ح 828 ، والعوالم 11 : 1006 .